حكايتان من طريق التعافي
الأولى: شاب من مواليد العاصمة طرابلس سنة 1987م، قرر أن يطرق باب العلاج بإرادته بعد رحلة طويلة مع الإدمان استمرت 15 عاماً على عقار الترامادول.
يقول إنه خسر خلال تلك السنوات كل شيء؛ علاقاته الاجتماعية وأصدقاءه، حتى أدرك أنه يعيش وهماً لا أكثر.
لم يتردد في طلب المساعدة، فطلب من شقيقه أن يصطحبه إلى المركز، بعدما عرف عنه عبر الإنترنت ونصيحة بعض معارفه، ومتعافين سابقين.
داخل المركز تلقى العلاج لمدة 33 يوماً، يقول “خلال الأسبوع الأول فقط بدأت الصورة تتضح أمامي، الفراغ ورفاق السوء كانا السبب الرئيسي فيما وصل إليه”
وخلال فترة التأهيل التحق بدورة تدريبية في التبريد والتكييف، وتمكن من تحقيق تقدير “ممتاز” رغم عدم امتلاكه أي خبرة سابقة، مشدداً على أنه تعلم الدرس جيداً ولن يعود لطريق التعاطي، وأنه بدأ بالفعل صفحة جديدة مع الله.
.
أما الحالة الثانية لشاب من مواليد ترهونة سنة 1999م، فقد حضر إلى المركز طوعاً برفقة والده، بعد معاناة امتدت نحو 10 سنوات مع تعاطي الحشيش بدأت عام 2015.
يعمل الشاب المتعافي في مهنة الطلاء، لكنه يعترف بأنه كان ينفق معظم ما يجنيه على المخدرات، في ظل حياة وصفها بأنها “غير طبيعية” وكأنه مغيب عن الواقع.
يؤكد أن أسرته لم تعلم بحقيقة إدمانه إلا قبل دخوله المركز مباشرة، مشيراً إلى أن الفراغ ورفاق السوء كانا الدافع الأكبر وراء سقوطه في دائرة التعاطي.
وخلال فترة علاجه، حرص على قضاء وقته بين المسجد وجلسات الوعظ والإرشاد والعلاج النفسي، ليخرج بقناعة راسخة أنه لن يعود مرة أخرى إلى رفقاء السوء أو طريق الإدمان، وأن مستقبلاً جديداً ينتظره خارج تلك الدائرة.
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter





